يتناول هذا التقرير، الذي أعده عبد المجيد محمد، استعدادات وزارة التموين المصرية لتطبيق نظام محاسبي جديد ينظم التعاملات المالية بين الوزارة والمطاحن والمخابز، في خطوة تمهد للانتقال من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي خلال العام المالي الجديد، مع تأكيد الحكومة أن التغيير لن ينعكس على حصول المواطنين على الخبز المدعم في المرحلة الحالية.
ويوضح المنصة أن النظام الجديد يقتصر على إعادة تنظيم آليات المحاسبة وسداد مستحقات القمح والدقيق بين الجهات المعنية، باعتباره خطوة تمهيدية قبل تطبيق منظومة الدعم النقدي التي تعتزم الحكومة إطلاقها، في إطار خطة لإعادة هيكلة منظومة الدعم وتحسين كفاءة إدارة الموارد المالية.
نظام محاسبي جديد استعدادًا للدعم النقدي
تبدأ وزارة التموين اعتبارًا من الشهر المقبل تحصيل قيمة القمح والدقيق الموردين إلى المطاحن والمخابز العاملة ضمن منظومة الخبز المدعم، بعدما حددت سعر طن القمح بنحو 16.5 ألف جنيه، وسعر طن الدقيق استخراج 87.5% عند 19.320 ألف جنيه.
ويأتي هذا الإجراء بعد إعلان رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي اعتزام الحكومة التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي خلال العام المالي الجديد، في إطار خطة تستهدف إعادة تنظيم منظومة الدعم وتوجيهها بصورة أكثر كفاءة.
وكانت وزارة التموين قد ناقشت خلال الأشهر الماضية عدة تصورات لقيمة الدعم النقدي المقترح، تراوحت بين 200 و350 جنيهًا للفرد شهريًا، فيما أوضح وزير التموين شريف فاروق أن سعر رغيف الخبز المدعم سيبلغ 1.5 جنيه ضمن المنظومة الجديدة، مع استمرار حصول المستفيدين على قيمة الدعم المخصصة لهم.
آلية جديدة للمحاسبة بين الوزارة والمخابز
يعتمد النظام الجديد على سداد المطاحن والمخابز قيمة القمح والدقيق إلكترونيًا عند الاستلام، ثم تسدد الوزارة مستحقاتها لاحقًا بعد إثبات كميات الخبز التي صرفتها للمواطنين من خلال بطاقات الدعم الذكية.
ويختلف هذا الأسلوب عن النظام السابق، الذي كانت الوزارة توفر فيه الدقيق والقمح دون مقابل مقدم، ثم تجري التسوية المالية بعد انتهاء عملية توزيع الخبز على المستفيدين.
وتؤكد المصادر أن التعديل يستهدف تبسيط عمليات التسوية المالية وتنظيم حركة الأموال بين الوزارة والمطاحن والمخابز، دون أن يغير حقوق المواطنين أو قيمة ما يحصلون عليه من الخبز المدعم خلال المرحلة الحالية.
وفي الوقت نفسه، تواصل الوزارة إعداد دراسة لحساب التكلفة الفعلية لإنتاج الخبز داخل كل مخبز، مع مراعاة نوع الرغيف، ومصدر الوقود المستخدم، وبيانات المبيعات المسجلة عبر منظومة البطاقات الذكية، بما يسمح بتحديد قيمة الدعم المستحقة لكل منشأة بدقة أكبر.
استمرار دعم الخبز وتشديد ضوابط الاستحقاق
يقضي النظام الجديد بتحصيل المخابز قيمة عشرين قرشًا من المواطن عن كل رغيف، بينما تحول الوزارة باقي المستحقات مباشرة إلى الحسابات البنكية لأصحاب المخابز، كما تطبق الآلية نفسها على المطاحن عند توريد القمح وتحويله إلى دقيق مخصص لإنتاج الخبز المدعم، تحت إشراف الهيئة العامة للسلع التموينية.
وتنتج المخابز المدعمة نحو 250 مليون رغيف يوميًا لصالح أصحاب بطاقات التموين، ويحصل كل مستفيد حاليًا على خمسة أرغفة يوميًا مقابل عشرين قرشًا للرغيف، بعد الزيادة التي أقرتها الحكومة عام 2024.
ويأتي تطوير النظام المالي بالتزامن مع مراجعة قواعد استحقاق الدعم، إذ تواصل الحكومة تنقية قاعدة بيانات المستفيدين، بعدما اتجهت إلى استبعاد نحو مليوني مواطن خلال يونيو الماضي وفقًا لمعايير الاستحقاق المعتمدة.
https://manassa.news/en/news/32686

